
صدى الولاية | أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي، في رسالة وجّهها إلى النخب والحائزين الميداليات العلمية والرياضية، أن إيران القوية ترتكز على الاقتدار العلمي والتقني، مشددًا على أن الشباب والنخب الإيرانية يشكلون ركيزة أساسية في تعزيز الأمل وتحقيق التقدم وبناء مستقبل البلاد.
واستهل الخامنئي رسالته بمناسبة ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، مستعرضًا مكانتها العظيمة بوصفها نموذجًا في العبادة والعلم والجهاد والتضحية والدفاع عن الحق، ومؤكدًا أنها قدوة لجميع النساء والرجال المؤمنين.
وأشار إلى أن المجتمع الفاطمي يقدم خريطة طريق للشعب الإيراني في الحركات الاجتماعية الكبرى والحضور في ميادين النضال والجهاد، وكذلك في السعي نحو التقدم العلمي وخدمة المجتمع.
وأشاد بالإنجازات العلمية والرياضية التي حققها الشباب الإيرانيون في الأولمبيادات الدولية، ولا سيما في مجالات الفلك والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء والحاسوب والذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذه النجاحات تعكس عزيمة الشعب الإيراني وقدرته على تحقيق الإنجازات رغم التحديات.
وأكد أن النخبوية لا تقتصر على التفوق العلمي أو الرياضي، بل تشمل كل تميز إيجابي يسهم في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن نخب البصيرة والجهاد والشهداء والمضحين يمثلون نماذج بارزة في العطاء والتضحية.
وشدد على أن النخبة الحقيقية تتحمل مسؤولية توظيف مواهبها وقدراتها العلمية في معالجة مشكلات البلاد والمجتمع، معتبرًا أن امتلاك المعرفة وحده لا يكفي ما لم يتحول إلى إنجازات عملية تسهم في التنمية والتقدم.
واستعرض نماذج من الإنجازات الإيرانية في مجالات الخلايا الجذعية وتقنيات النانو والطب النووي والصناعات الفضائية والطاقة والزراعة والتقنيات الحيوية، إضافة إلى الصناعات الدفاعية والعسكرية، مؤكدًا أن هذه النجاحات تجسد قدرة العلماء الإيرانيين على تحويل المعرفة إلى عناصر قوة وطنية.
وفي ما يتعلق بمكانة إيران الدولية، أكد الخامنئي أن «إيران القوية ترتكز على أساس الاقتدار العلمي والتقني»، معتبرًا أن هذا الاقتدار يمثل أحد أهم مقومات حضور إيران وتأثيرها في المعادلات والنظام العالمي الجديد.
وأشار إلى أن تجاوز الحدود القائمة للمعرفة والابتكار في إيجاد الحلول للمشكلات العلمية يشكلان مفتاح تعزيز قوة البلاد وتقدمها.
وفي موقف من استهداف العلماء الإيرانيين، اعتبر الخامنئي أن اغتيال النخب العلمية ومحاولات بث اليأس والإحباط في أوساط الشباب تكشف خشية الأعداء من تقدم إيران وتعاظم قدراتها العلمية والتقنية.
وأكد أن الأعداء يسعون إلى إضعاف النخب الإيرانية عبر مختلف الوسائل، من الحرب النفسية ونشر الإحباط إلى محاولات استقطاب العقول والكفاءات لخدمة المصالح الغربية.
وختم بالتشديد على أن استهداف العلماء لن يوقف مسيرة التقدم الإيراني، مؤكدًا أن كل قطرة دم من دماء العلماء والنخب والأساتذة والطلاب الشهداء أثارت ولا تزال عاصفة من الإرادة والتقدم.